محمد بن علي الصبان الشافعي

5

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فجزمها لفعلى المتكلم مبنيين للفاعل جائز في السعة لكنه قليل ، ومنه : قوموا فلأصلّ لكم وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ( العنكبوت : 12 ) وأقل منه جزمها فعل الفاعل المخاطب كقراءة أبىّ وأنس فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ( يونس : 58 ) وقوله عليه الصلاة والسّلام : « لتأخذوا مصافّكم » والأكثر الاستغناء عن هذا بفعل الأمر . تنبيهات : الأول : زعم بعضهم أن أصل لا الطلبية لام الأمر زيدت عليها ألف فانفتحت . وزعم بعضهم أنها لا النافية والجزم بعدها بلام الأمر مضمرة قبلها ، وحذفت كراهة اجتماع لامين في اللفظ وهما ضعيفان . الثاني : لا يفصل بين لا ومجزومها . وأما قوله : وقالوا أخانا لا تخشّع لظالم * عزيز ولا ذا حقّ قومك تظلم 1 فضرورة . وأجاز بعضهم في قليل من الكلام نحو : لا اليوم تضرب . الثالث : حركة اللام الطلبيّة الكسر ، وفتحها لغة ، ويجوز تسكينها بعد الواو والفاء وثم ، وتسكينها بعد الواو والفاء أكثر من

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الدرر 5 / 63 والمقاصد النحوية 4 / 444 وهمع الهوامع 2 / 56 .